علوم وتكنولوجيا

لقد وجدنا مادة غامضة على تيتان وبلوتو

تيتان في الأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء، كما التقطها مسبار كاسيني في عام 2004

ناسا/مختبر الدفع النفاث/معهد علوم الفضاء

هناك مادة غريبة مختبئة على سطح كل من بلوتو وقمر زحل تيتان، والباحثون غير متأكدين من ماهيتها.

إن الغلاف الجوي السميك لتيتان يعني أنه من الصعب للغاية دراسة سطحه، لذا فإن تحديد هذا المركب قد يساعدنا على فهم الكيمياء المعقدة التي تحدث هناك. يعد هذا القمر أحد أكثر الأماكن إثارة للاهتمام في النظام الشمسي للبحث عن حياة غريبة، ومعرفة كيميائيته هي المفتاح لهذا البحث.

يدرس علماء الفلك ماهية العوالم البعيدة باستخدام التحليل الطيفي: تحليل الأطوال الموجية للضوء التي تمتصها المواد الكيميائية أو تنعكس أو تنبعث منها.

عثر برونو بيزارد من مرصد باريس وزملاؤه على المركب باستخدام بيانات من تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST). لقد وجدوا نطاقًا ضيقًا من الضوء يتم امتصاصه بواسطة شيء ما على سطح تيتان، ويتم امتصاص نفس الأطوال الموجية للضوء – على الرغم من انتشارها على نطاق أوسع – على بلوتو.

في ظاهر الأمر، لا يبدو العالمان متشابهين: فبلوتو أبرد بكثير من تيتان، ولا توجد محيطات سائلة على سطحه، كما أن غلافه الجوي أقل كثافة بنحو 15000 مرة. ولكن على الرغم من كل هذه الاختلافات، فإن الكيمياء في أجواءهما متشابهة. يقول بيزارد: “يتكون كلا الغلافين الجويين في الغالب من النيتروجين والميثان، لذلك لديك، في كليهما، هذه الكيمياء التي يتم فيها إنتاج جزيئات الضباب ويمكن أن تتساقط الثلوج وتتراكم على السطح”. ويقول: ربما تكون هذه هي الطريقة التي يتشكل بها المركب الغامض.

قارن الباحثون الميزة الطيفية التي شوهدت في كلا العالمين بعدد لا يحصى من الأطياف من الملاحظات الفلكية والاختبارات المعملية، والتي تمثل المركبات التي نعرف بالفعل وجودها في الغلاف الجوي لتيتان وأشكال الجليد التي قد تكون على كلا السطحين. لم يتطابق أي منهم.

ومع ذلك، كان هناك عدد قليل منها متطابقًا تقريبًا، وهو ما يمكن أن يفسر المركب الغامض إذا تم تعديلها قليلاً أو خلطها مع جزيئات أخرى. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون هناك بعض الاختلافات في شكل المادة الموجودة على بلوتو وتيتان، وربما اختلافات في حجم الحبوب. يقول بيزارد: “لدينا عدد قليل من المرشحين، لكنه لن يكون مركبًا بسيطًا”. “مهما كان الأمر، سيكون مفاجأة.”

وسوف يتطلب إجراء المزيد من التحقيقات اتباع نهج ثلاثي الأبعاد. أولاً، حصل الباحثون بالفعل على المزيد من البيانات من تلسكوب جيمس ويب الفضائي، والتي يقولون إنها قد تسمح لهم بتتبع مكان وجود المادة على سطح تيتان. قد تعطينا المعالم الجيولوجية هناك بعض الأدلة. ثانيًا، يقوم الباحثون بإجراء تجارب معملية لاختبار ما إذا كان من الممكن إجراء التطابقات القريبة لتناسب الميزة الطيفية الغامضة. وأخيرًا، من المقرر إطلاق المركبة الفضائية Dragonfly التابعة لناسا في عام 2028 وهبوطها على سطح تيتان في عام 2034، وقد تتمكن هذه المهمة من تحقيق النجاح مرة واحدة وإلى الأبد.

المواضيع:

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى