صحة وجمال

ارتفع معدل النشاط البدني للحماية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار أربعة أضعاف


تظل أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والرجفان الأذيني، السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم. تظهر العديد من الدراسات أن النشاط البدني المنتظم يقلل من خطر الإصابة بها. توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل إلى القوي. هذه التوصية عالمية ومخصصة للجميع، بغض النظر عن العمر والوزن المحدد. ومع ذلك، فمن المعروف منذ فترة طويلة أن استجابات الناس لنفس القدر من التمارين يمكن أن تختلف بشكل كبير. ويرتبط هذا بالوراثة ودرجة التحمل. لقد أثبت العلماء سابقًا أن انخفاض القدرة على التحمل لا يقل عامل خطر قويًا عن التدخين أو مرض السكري. ولكن يبقى السؤال: هل ينبغي للشخص الذي لا يمارس الرياضة أن يمارس الرياضة بنفس القدر الذي يمارسه أقرانه من أجل الحد من المخاطر على قدم المساواة؟ قام مؤلفو العمل العلمي الجديد بتقييم التأثير المشترك للنشاط البدني الفعلي والتحمل الفسيولوجي بشكل منهجي على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وللقيام بذلك، استخدموا بيانات من البنك الحيوي البريطاني UK Biobank، الذي جمع معلومات عن صحة نصف مليون شخص. شمل التحليل 17088 متطوعًا ارتدوا أجهزة قياس التسارع – أجهزة استشعار دقيقة للحركة – على معصميهم لمدة أسبوع كامل. هذا جعل من الممكن قياس الوقت الحقيقي للنشاط المعتدل والمكثف بالدقائق. تمت متابعة المتطوعين لمدة متوسطها حوالي ثماني سنوات، وتم تسجيل حدوث أحداث القلب والأوعية الدموية: النوبات القلبية والسكتات الدماغية والرجفان الأذيني وفشل القلب. وتم تسجيل ما مجموعه 1233 حالة من هذا القبيل. ونشرت نتائج الدراسة في المجلة البريطانية للطب الرياضي. وأكدت الدراسة أن القيام بالتمرين القياسي لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا هو أمر مفيد بالفعل. ومع ذلك، كان هذا التأثير ضعيفًا جدًا: كان الانخفاض في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 8-9٪ فقط مقارنة بالخمول الكامل. وفي الوقت نفسه، حدد العلماء تأثير التفاعل: لتحقيق انخفاض كبير في المخاطر، على سبيل المثال بنسبة 30٪، كان من الضروري ممارسة التمارين الرياضية ثلاث إلى أربع مرات أكثر – من 560 إلى 610 دقيقة في الأسبوع، أي حوالي ساعة ونصف يوميا. علاوة على ذلك، يحتاج الأشخاص الذين كانت قدرتهم على التحمل منخفضة في البداية إلى وقت أطول قليلاً من الأشخاص المدربين لتحقيق نفس التحسن.

[shesht-info-block number=1]

بالإضافة إلى ذلك، حتى بعد حساب جميع الأنشطة البدنية، ظل الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة أعلى على التحمل بشكل طبيعي أو متدرب يمثلون مكافأة صغيرة ولكنها ذات دلالة إحصائية: فكل خمس وحدات من VO2max (مقياس القدرة على التحمل) تقلل من المخاطر بنحو 10٪. وهذا يعني أن الشخص الذي يتمتع بلياقة بدنية جيدة يكون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بسبب الخصائص الفسيولوجية. وأكد التحليل الوراثي هذا: الأشخاص الذين لديهم استعداد طبيعي للقدرة على التحمل العالي كانوا أقل عرضة للمعاناة من قصور القلب. وخلص العلماء إلى أن المبادئ التوجيهية الحالية للنشاط البدني لا توفر سوى الحد الأدنى من شبكة الأمان. ولحماية القلب حقًا، يحتاج معظم الأشخاص إلى التحرك أكثر من ذلك بكثير، بما يصل إلى ساعة يوميًا. وفي الوقت نفسه، فإن التحمل الجسدي ليس مجرد نتيجة للنشاط، بل هو عامل صحي مستقل.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى