صحة وجمال

لقد تعلموا في روسيا التنبؤ بمسار شيخوخة الجهاز المناعي


منسقو المناعة يركز العلماء على الخلايا الليمفاوية CD4+T، وهي “المنسقون” الرئيسيون للاستجابة المناعية. إنها لا تدمر الأعداء أنفسهم، ولكنها تتحكم في الخلايا المناعية الأخرى: فهي تعطي الأوامر، وتثير استجابة مناعية، وتشكل ذكريات عن إصابات سابقة. إن فهم كيفية تغير عددها ونشاطها مع تقدم العمر أمر مهم للغاية لإنشاء أدوية جديدة لعلاج الأمراض المعدية وأمراض المناعة الذاتية والأورام ودعم الأداء المستقر لجهاز المناعة. قام فريق مركز النمذجة الرياضية في تطوير الأدوية بتجميع قاعدة بيانات واسعة النطاق حول تركيز الأنواع الفرعية المختلفة من الخلايا المناعية في أعضاء وأنسجة الأشخاص الأصحاء، بدءًا من الأطفال حديثي الولادة وحتى المعمرين. تم تشكيلها على أساس جميع نتائج الدراسات السريرية المنشورة حتى الآن. وبناءً على هذه البيانات، بنى العلماء نموذجًا يأخذ في الاعتبار دورة حياة الخلية المناعية بأكملها: النضج في الغدة الصعترية، والتمايز، والتنشيط والانقسام، والهجرة عبر الأعضاء والأنسجة، وغيرها. وتبين أن الشيخوخة المناعية ليست انخفاضًا تدريجيًا في عدد الخلايا التائية، ولكنها عملية غير خطية تتكون من العديد من العوامل المختلفة. ونشرت نتائج العمل في مجلة Frontiers in Immunology. “حتى 4 سنوات، يزداد عدد الأنواع الفرعية للخلايا التائية الرئيسية”، أوضحت فيكتوريا كوليش، أحد مؤلفي العمل، وهي باحثة في مركز النمذجة الرياضية لتطوير الأدوية. “ثم هناك انخفاض في أعدادها، ولكن بعد 40 عامًا هناك ارتفاع جديد، على الرغم من أن وظيفة الغدة الصعترية، المورد الرئيسي للخلايا المناعية، آخذة في الانخفاض بالفعل. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن آليات التكيف مع بقاء الخلية قيد التشغيل. وفي الفترة من 40 إلى 50 عامًا، يتناقص عدد الخلايا مرة أخرى. ومع ذلك، عند عمر 64 عامًا تقريبًا، نلاحظ “ذروة” جديدة، ترتبط بالتكيف مع شدة انقسام الخلايا الساذجة. الخلايا، أي الخلايا التي لم تواجه المستضد بعد. كما أتاح النموذج الرياضي المطور الإجابة على سؤال ما هي العمليات الرئيسية التي تحدد عدد خلايا CD4+ T في فترات مختلفة من حياة الإنسان. وفقا لفيكتوريا كوليش، في مرحلة الطفولة، يتم لعب الدور الرئيسي من خلال المعلمات المرتبطة بالغدة الصعترية والنشاط الحيوي للخلايا الساذجة. عند البالغين، يأتي ما يسمى “الحمل المستضدي” في المقدمة – أي عدد الأمراض المعدية التي يعاني منها. وعند كبار السن، يضعف تأثير هذه العوامل، ولا يعود لها تأثير كبير على عدد الخلايا. اختبار الإجهاد للتحقق للتحقق مما إذا كان النموذج قادرًا على وصف ليس فقط التوازن الصحي، ولكن أيضًا اضطراباته، أجرى العلماء “اختبار الإجهاد” – حيث قاموا بمحاكاة موقف تمت فيه إزالة الغدة الصعترية بالكامل من الطفل. يتم إجراء مثل هذا التدخل أحيانًا أثناء جراحة القلب عند الأطفال: حيث تمنع الغدة الصعترية الوصول إلى القلب جزئيًا، ويتعين على الجراحين إزالته للوصول بأمان إلى المنطقة المطلوبة. وأظهر “اختبار الإجهاد” أنه استجابة لانخفاض تدفق الخلايا التائية الجديدة من الغدة الصعترية، يقوم الجسم بتشغيل آليات التكيف، مما يغير معدل الانقسام وبقاء الخلايا المتبقية. ووفقا لرئيس مركز النمذجة الرياضية كيريل بيسكوف، فإن مسألة ما إذا كانت آليات التكيف هذه موجودة لدى البشر لا تزال موضوع نقاش علمي. الآن تم تلقي الجواب. ما هي الخطوة التالية؟ واليوم، وباستخدام نموذج رياضي جديد، يستطيع العلماء بالفعل وصف والتنبؤ بديناميكيات الخلايا التائية المرتبطة بالعمر لدى الأشخاص الأصحاء. في المستقبل، يخطط الفريق لتوسيع النموذج لوصف الحالات المرضية – على سبيل المثال، الالتهابات والسرطان وأمراض المناعة الذاتية، بالإضافة إلى التدخلات العلاجية المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، من خلال إضافة قياسات مناعية فردية، يمكن استخدام النموذج للتوصيف الشخصي للوظيفة المناعية لدى مريض معين، كما أشار كيريل بيسكوف. وفي المستقبل، سيتم إنشاء منصة افتراضية لجهاز المناعة على أساسها. وسيكون الطلب عليه في تطوير أدوية جديدة لمكافحة الأمراض المعدية وأمراض المناعة الذاتية، وكذلك لتصحيح عملية الشيخوخة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى